نجيب الدين السمرقندي

43

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

ثم تعان « 1 » الطبيعة على دفعها من تلك الجهة : فإن كان لها بالقىء ، تعان عليه بالسكنجبين والماء الحار أو طبيخ أصل السوس أو أصل الخيار والسلق . وإن كان بالإسهال ، يعان عليه بنقيع الاجاص والعناب والسفستان والزبيب النقى والتمر الهندي مع الشيرخشت أو بشراب الاجاص والعناب أو التمر الهندي أو الورد المكرر مع الماء البارد « 2 » أو بالحقنة اللينة المتخذة من طبيخ العناب والسفستان والاجاص وورق السلق وكشك الشعير والنيلوفر والبنفسج والنيشوق مع الترنجبين ودهن الحل . وإن كان بالرعاف ، تعان عليه بحك الأنف والإنكباب على بخار الخل والنظر إلى الأشياء الحمر ووضع فتيلة من الفودنج البرى وفقاح الإذخر والكندش معجونة بمرارة الثور . وإن كان بالإدرار ، تعان بحليب بزر البطيخ والخيار مع السكنجبين وشراب البنفسج . وقد يكون الصداع من روائح تملأ الرأس بالاستنشاق وبالنفوذ من جهة المسام وتلك الأرائح تكون : إما طيبة حادة تصدع بحدّتها وزفارتها إذا صادفت مزاج الدماغ حارا ؛ لأنها حينئذ تكون أكثر تهيجا بسبب أنّ طبيعة العضو تكون معينة للسبب وأما المزاج البارد فإنه يبطل السبب بالمضادة كالمسك ونحوه . وعلاجه : شم الروائح المضادة لها وتنطيل الرأس وشم الكافور والطيوب الباردة مثل البنفسج والنيلوفر إن كان اضرارها بمجرد الحرارة وإن كان مع اليبوسة فالعلاج تنشّق أدهانها . وإما منتنة حارّة كالمرّ والحلتيت وهذه الروائح المنتنة تصدع إذا صادفت مزاج الدماغ ضعيفا مع حرارة ؛ لأن الدماغ

--> ( 1 ) . : اعلم أنه قد تقرر في زماننا هذا عدم استعمال المحرّك يوم البحران بل يحلّون بين الطبيعة والمرض ويكتفون بدفع الطبيعة ويستعملون فيه الأدوية المقوية للطبيعة الغير القوية في كيفياتها المضادة لكيفيات المرض . فعلى هذا لا يعان الطبيعة بالتحريك الّا إذا علم شدة الصداع واستبطاء الطبيعة وعجزها بدفع المواد بتعيين طريق اندفاع المواد منه علما يقينيا وخيف من عجز الطبيعة وثوران المواد أن يقع إلى الأعضاء الرئيسة فيحدث السرسام والغشى وأمثال ذلك . ( 2 ) . : متعلق بشراب الورد المكرر لا بشراب الاجاص والتمر الهندي ؛ لأنه من خواص شراب الورد [ أنه ] إن شرب عليه الماء الحار ضعف فعله وبالعكس يكون قويا كما صرّح به المحققون من الأطباء . وكذلك امر الأطباء في حب الملوك وسفوف التربد فان شرب عليه الماء الحار يكون سببا لبطلان قوته وضعف عمله . كذا قال « القرشي » في « شرح القانون » .